سعيد أيوب

422

الانحرافات الكبرى

عليه وآله وسلم عند ذلك وهو يقول : " من يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " . وهذا الحدث اتفق على نقله من غير رد . أئمة التفسير بالمأثور كأحمد والنسائي والطبري والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم من الحفاظ وأئمة الحديث . ومن المعلوم أن الزكاة لا تؤدى في الصلاة . ولكن الله تعالى خص علي بن أبي طالب بهذا . كي يكون تحديده خارجا للعادة من داخل الشرع الحنيف . كي تحفر صورة الحدث داخل الذاكرة . فمن هذه الأحاديث يمكن للباحث أن يحدد موقع علي بن أبي طالب داخل دائرة أهل البيت وداخل دائرة الأمة . ففي أول الطريق يوم أن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الناس في مكة . جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشيرته عندما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين " ( 352 ) وقال لهم : ( أيكم يواليني في الدنيا والآخرة . فأبوا . فقال علي بن أبي طالب . أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : " أنت وليي في الدنيا والآخرة " ( 353 ) لقد كان علي وليه في أول الطريق وفي نهاية الطريق عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : " أنت وليي في كل مؤمن بعدي " ( 354 ) وفي رواية عن بريدة الأسلمي نحوه وفيها ( فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " ( 355 ) فموقع علي داخل دائرة الطهر هو موقع الولاية . ولا ولاية

--> ( 351 ) ابن جرير في تفسيره 186 / 6 . ( 352 ) سورة الشعراء ، الآية : 214 . ( 353 ) رواه أحمد وقال في الفتح الرباني . أخرجه الحاكم وأقره الذهبي ( الفتح الرباني : 119 / 23 ) . ( 354 ) رواه أحمد وقال في الفتح الرباني . أورده الهيثمي بلفظ ( أنت ولي كل مؤمن بعدي ) وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزازي وهو ثقة وفيه لين . وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني وغيرهم ( الفتح الرباني : 116 / 23 ) . ( 355 ) رواه أحمد وقال في الفتح الرباني أورده الهيثمي وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط . ( أسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح . وقول الهيثمي معناه أن الطبراني رواه في الأوسط باختصار عن الكبير والإمام أحمد . ورجال الإمام أحمد ثقات ( الفتح الرباني 1170 / 23 ) .